السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

194

تفسير الصراط المستقيم

وأنّه إنّما يعرف القرآن من خوطب به . « 1 » وأنّه يسئل عن القرآن علماء آل محمد عليهم السّلام . « 2 » وفي « الأمالي » و « العيون » عن مولانا الرضا عليه السّلام في حديث : انّ المأمون سأل علماء العراق وخراسان عن قوله تعالى : * ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا ) * « 3 » فقالت العلماء : أراد اللَّه بذلك الأمّة كلَّها ، فقال المأمون : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال الرضا عليه السّلام : ما أقول كما قالوا ، ولكنّي أقول : أراد اللَّه عزّ وجلّ بذلك العترة الطاهرة ، فقال المأمون : وكيف عنى العترة من دون الأمّة ؟ فقال الرضا عليه السّلام : إنّه لو أراد الأمّة لكانت بأجمعها في الجنة لقول اللَّه عزّ وجلّ : * ( فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِه ومِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ومِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّه ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ) * ، ثمّ جمعهم كلَّهم في الجنّة فقال : * ( جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ) * « 4 » فصارت الوارثة للعترة الطاهرة لا لغيرهم ، قال المأمون : ومن العترة الطاهرة ؟ فقال الرضا عليه السّلام : الذين وصفهم اللَّه في كتابه فقال : * ( إِنَّما يُرِيدُ اللَّه لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * « 5 » . . . إلى أن قال : فصارت وراثة الكتاب للمهتدين دون الفاسقين . « 6 » وقد مرّ في خبر خطبة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : معاشر الناس تدبّروا القرآن ، وافهموا آياته ، وانظروا إلى محكماته ، ولا تتّبعوا متشابهه ، فواللَّه لن يبيّن لكم

--> ( 1 ) الكافي ج 8 ص 311 ح 485 . ( 2 ) الكافي ج 1 ص 210 - 212 ح 1 - 9 . . ( 3 ) فاطر : 32 . ( 4 ) فاطر : 32 . ( 5 ) الأحزاب : 33 . ( 6 ) عيون أخبار الرضا ج 1 ص 180 باب 23 ح 1 .